السيد محمد مهدي الخرسان

132

موسوعة عبد الله بن عباس

وقال : « وكان ابن عباس بالشام فدخل عليه - معاوية - وقال له : يا بن عباس هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال : لا أدري ما حدث إلاّ أنّي أراك مستبشراً ومن يطيف بك ، وقد بلغني تكبيرك وسجودك . قال : مات الحسن . قال : إنّا لله رحم الله أبا محمّد - ثلاثاً - ثمّ قال : والله يا معاوية إنّه لا يسد جسده حفرتك ولا يزيد يومه في عمرك ، ولئن كنّا أصبنا بالحسن لقد أصبنا بإمام المتقين ، وخاتم النبيين ، فسكن الله تلك العبرة ، وجبر تلك المصيبة ، وكان الله الخلف علينا من بعده » ( 1 ) . ثامناً : ما رواه الموفق بن أحمد المكي اخطب خوارزم ( ت 568 ه - ) في كتابه مقتل الحسين ، قال : « ( وقيل ) لمّا أتى معاوية نعيه الحسن - بعث إلى ابن عباس وهو لا يعلم الخبر ، فقال له هل عندك خبر من بالمدينة ؟ قال : لا . قال معاوية : أتاني نعي الحسن وأظهر سروراً ، فقال ابن عباس : إذن لا يُنسأ في أجلك ، ولا يسدّ حفرتك . قال : أحسبه ترك صبية صغاراً ؟ قال : كلنا كان صغيراً فكبُر . قال : وأحسبَه بلغ الستين ؟ قال : أبمثل مولده يجهل . قال معاوية : لو قال قائل إنك أصبحت سيّد قومك ؟ قال : أما وأبو عبد الله الحسين حيّ فلا . فلمّا كان من غد أتى يزيد بن معاوية ابن عباس وهو في المسجد يُعزّى فجلس بين يديه جلسة المعزي وأظهر حزنه ، فلمّا نهض اتبعه ابن عباس بصره وقال : إذا ذهب آل حرب ذهب حلم قريش ( ؟ ) .

--> ( 1 ) نفس المصدر / 209 .